الشيخ السبحاني
279
المختار في أحكام الخيار
ربّما يتعلّق الغرض ببقاء العقد واستمراره بحيث يكون في بطلانه ضرر عليه . 3 - ما ورد في دعائم الإسلام : انّه من اشترى صفقة وذهب ليجيئ بالثمن فمضت ثلاثة أيّام ولم يأت به : فلا بيع إذا جاء يطلب إلّا أن يشاء البائع « 1 » . 4 - يؤيّده أيضا ما في رواية علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن رجل اشترى جارية وقال : أجيئك بالثمن ؟ فقال : « إن جاء فيما بينه وبين شهر وإلّا فلا بيع له » « 2 » بناء على أنّ الرواية غير مختصّة بموردها وأن الإجابة مستحبّة إلى شهر - وذلك جمعا بين الروايات - وهو لا يجتمع مع البطلان . وأمّا تأييده بإفراد الضمير في أكثر الروايات ، الدال على انتفاء البيع بالنسبة إلى المشتري ، فهو معارض بما في رواية علي بن يقطين « بأنّه لا بيع بينهما » ، فلو قلنا بعدم المفهوم للأوّل يرتفع التعارض . ولو شك في المفاد ، فالمحكّم عند الشيخ هو استصحاب الآثار المترتبة على البيع ، وليس اللزوم بالنسبة إلى الصحّة من قبيل الفصل إلى النوع ، حتى يلزم من ارتفاعه ، ارتفاع الموضوع وانهدام وحدة القضيتين ، بل اللزوم والجواز من الآثار والأحكام للصحّة ، فهي موضوع لهما عند العرف كما لا يخفى . ولكنّ التمسّك به إنّما يصحّ لو احتملنا طروء البطلان على البيع بعد انعقاده صحيحا قطعا ، وأمّا لو احتملنا أنّ معناه عدم انعقاد المعاملة من الأصل وأنّها مرعيّة بعدم تأخير الثمن أزيد من ثلاثة ، فإذا أخّر أزيد منها ، انكشف عدم انعقاد المعاملة من حين وقوعها ، فلا يكون في المقام قضية متيقنة حتى تستصحب .
--> ( 1 ) - المستدرك : ج 13 ، الباب 8 من أبواب الخيار الحديث 1 . ( 2 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث 6 .